موهوب بن أحمد الجواليقي
173
شرح أدب الكاتب
من الليل والروبة اللبن الحامض يصبّ على الحليب حتى يروب والرؤبة مهموزة القطعة من الخشب يرقع بها العسّ أو القدح وأنشد أبو محمد لبشر بن أبي خازم الأسديّ بيتا قبله : ويوم النسار يوم الجفار * كانا عذابا وكانا عراما فأما تميم تميم بن مر * فألفاهم القوم روبى نياما يوم النسار يوم لبني أسد والنسار موضع وقعة كانت لبني أسد على بني تميم والجفار موضع وقعة بين بني أسد وتميم أيضاً وقال الأصمعي الجفار ليست بموضع ولكنها إبلٌ غزارٌ ذهب بها إلى مكان فسمى ذلك المكان بها والعرام الشر الدائم وألفاهم وجدهم على هذه الحال وقوله روبى أي ناعسون الواحد رائب مثل مائق وموقى في قول الأصمعي وأبي عبيدة وقال غيرهما الواحد أروب مثل أحمق وحمقى ويقال الواحد روبان مثل كسلان وكسلى وقال ابن الأعرابي العرب تقول أكل حتى شبع وشرب حتى روى ونام حتى راب ومثل روبى نياما في أنهما بمعنى واحد قوله الآخر : وألفى قولها كذبا وميتا وقوله وروى نقلة الأخبار إن طيئا أول من روى المناهل فسميت بذلك هذا قول ابن الكلبي ونسبوا إلى طيء بيتا قدروي لغيره وهو : فإن الماء ماء أبي وجدي * وبئري ذو حفرت وذو طويت وطويت لا همز فيه وقد يجوز أن يقال لما اجتمعت الياءات فروا إلى الهمز وذلك إنهم إذا بنوا فيعلا من طوى اجتمعت ثلاث ياءات إحداها